فصل: عمل البر للأموات

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء «المجموعة الأولى»**


الدعاء لقاتل نفسه

الفتوى رقم ‏(‏11120‏)‏

س‏:‏ أنا سوداني مسلم بحمد الله أعمل بالمملكة العربية السعودية منذ سنوات خلت، ومنذ فترة حمل إلي البريد نبأ وفاة أحد أقربائي بالسودان منتحرًا، أي قتل نفسه والعياذ بالله‏.‏

وقد قمت بإرسال خطاب عزاء فيه لأهله بالسودان، وترحمت عليه، وفي الوقت نفسه أرسلت خطابًا لأحد أقربائي العاملين بدولة الأمارات المتحدة أحيطه فيه علمًا بالحادث، وبالخطاب الذي أرسلت ‏.‏

فرد علي مستنكرًا إرسال خطاب عزاء في قاتل نفسه والترحم عليه والسؤال الذي أريد أن أسأله على أن تخبروني بفتوى واضحة هو‏:‏

هل يجوز شرعًا عزاء أهل قاتل نفسه‏؟‏ وهل يجوز الترحم عليه‏؟‏ وما الدليل من الكتاب والسنة‏؟‏

ج‏:‏ يحرم على المسلم قتل نفسه، قال تعالى‏:‏‏{‏ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة‏}‏ ‏[‏ سورة البقرة، الآية 195‏]‏‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما * ومن يفعل ذلك عدوانًا وظلمًا فسوف نصليه نارًا وكان ذلك على الله يسيرا‏}‏ ‏[‏سورة النساء، الآيتان 29،30‏.‏‏]‏، وثبت أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال‏:‏ ‏(‏من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة‏)‏ ‏[‏أخرجه أحمد 4/33، 34، والبخاري 7/223، ومسلم 1/104، 105 برقم ‏(‏110‏)‏، والدارمي 2/192، والطبراني 2/72، 73، 74، 75 برقم ‏(‏1326ـ1338‏)‏، والبيهقي 8/23، 10/30، والبغوي في شرح السنة 10/154 برقم ‏(‏2524‏)‏‏.‏‏]‏ رواه البخاري ومسلم وغيرهما‏.‏

ومن أقدم على قتل نفسه فهو مرتكب لكبيرة من الكبائر، ومتعرض لعذاب الله، ولكن يجوز أن يترحم عليه، وأن يدعى له، كما يجوز تعزية أهله وأقاربه؛ لأنه لم يكفر بقتل نفسه‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو/ عبد الله بن غديان

نائب الرئيس/ عبد الرازق عفيفي

رئيس اللجنة/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الصدقة عن الميت

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏501‏)‏

س2‏:‏ ما هو الثواب والأجر الذي يعود على الميت من الصدقة عنه‏؟‏ مثال‏:‏ هل الصدقة عن الميت تزيد في أعماله الحسنة‏؟‏

ج2‏:‏ الصدقة عن الميت من الأمور المشروعة، وسواء كانت هذه الصدقة مالًا أودعاءً، فقد روى مسلم في الصحيح، والبخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ ‏)‏إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث‏:‏ صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له‏(‏ ‏[‏أخرجه أحمد 2/372، ومسلم 3/1255 برقم ‏(‏1631‏)‏، وأبو داود 3/300 برقم ‏(‏2880‏)‏، والترمذي 3/651 برقم ‏(‏1376‏)‏، والنسائي 6/251 برقم ‏(‏2651‏)‏، وابن حبان 7/286 برقم ‏(‏3016‏)‏، والبخاري في الأدب المفرد ‏(‏ص/23‏)‏ برقم ‏(‏38‏)‏ والبيهقي 6/278، والبغوي 1/300 برقم ‏(‏139‏)‏‏.‏‏]‏، فهذا الحديث يدل بعمومه على أن ثواب الصدقة يصل إلى الميت ولم يفصل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين ما إذا كانت بوصية منه أو بدون وصية، فيكون الحديث عامًا في الحالتين، وذكر الولد فقط في الدعاء للميت لا مفهوم له بدليل الأحاديث الكثيرة الثابتة في مشروعية الدعاء للأموات، كما في الصلاة عليهم، وعند زيارة القبور، فلا فرق أن تكون من قريب أو بعيد عن الميت‏.‏ وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن رجلًا قال‏:‏ يا رسول الله إن أمي ماتت ولم توص، أفلها أجر إن تصدقت عنها‏؟‏ قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ ‏)‏نعم‏(‏ ‏[‏أخرجه أحمد 1/333، 370، والبخاري 3/193، وأبو داود 3/301ـ302، برقم ‏(‏2882‏)‏، والترمذي 3/48، برقم ‏(‏669‏)‏، والنسائي 6/250ـ251،252ـ253 برقم ‏(‏3650، 3655‏)‏، والبيهقي 6/278‏.‏‏]‏‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو/ عبد الله بن غديان

نائب الرئيس/ عبد الرازق عفيفي

رئيس اللجنة/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏1275‏)‏

س2‏:‏ مسلم مات وله كثير من الأولاد، ولهم مال وفير، أيحل لهم أن يذبحوا من الغنم للميت، أو يعجن له الخباز في اليوم السابع أو الأربعين هدية له ويجمعوا المسلمين عليها‏؟‏

ج2‏:‏ الصدقة عن الميت مشروعة، وإطعام الفقراء والمساكين والتوسعة عليهم ومواساة الجيران وإكرام المسلمين من وجوه البر والخير، التي رغَّب الشرع فيها ، لكن ذبح الغنم أو البقر أو الإبل أو الطير أو نحوها للميت عند الموت، أو في يوم معين كاليوم السابع أو الأربعين من وفاته بدعة، وكذا عجن خبز في يوم معين كالسابع أو الأربعين، أو يوم الخميس أو الجمعة أو ليلتها للتصدق به عن الميت في ذلك الوقت من البدع والمحدثات التي لم تكن على عهد سلفنا الصالح ـ رضي الله عنهم ـ، فيجب ترك هذه البدع؛ لقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ ‏)‏من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد‏(‏، وقوله‏:‏ ‏)‏إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة‏(‏، ولكن يشرع للورثة الصدقة عن أمواتهم من غير أن يحددوا وقتًا معينًا لذلك، يعتقدون أن للصدقة فيه فضلًا، إلا ما بينه الشرع؛ كالصدقة في رمضان، وفي عشر ذي الحجة؛ لفضل الزمان ومضاعفة الأجر فيه‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو/ عبد الله بن غديان

نائب الرئيس/ عبد الرازق عفيفي

رئيس اللجنة/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏2634‏)‏

س2‏:‏ هل صدقة الحي عن الميت ينتفع بها الميت‏؟‏

ج2‏:‏ نعم ينتفع الميت بصدقة الحي عنه بإجماع أهل السنة والجماعة، لما رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها؛ أن رجلًا أتى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال‏:‏ يا رسول الله إن أمي افتلتت نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها‏؟‏ قال‏:‏ ‏)‏نعم‏(‏، ولما رواه البخاري من حديث عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهم ـا، أن سعد بن عبادة رضي الله عنه توفيت أمه وهو غائب عنها، فأتى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال‏:‏ يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب عنها فهل ينفعها إن تصدقت عنها‏؟‏ قال‏:‏ ‏)‏نعم‏(‏ قال‏:‏ إني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها‏[‏أخرجه أحمد 1/333، 370، والبخاري 3/193، وأبو داود 3/301ـ302، برقم ‏(‏2882‏)‏، والترمذي 3/48، برقم ‏(‏669‏)‏، والنسائي 6/250ـ251،252ـ253 برقم ‏(‏3650، 3655‏)‏، والبيهقي 6/278‏.‏‏]‏‏.‏ إلى غير ذلك من الأحاديث الصحيحة في الصدقة عن الميت وانتفاعه بها‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏4966‏)‏

س2‏:‏ هل يجوز أن يتصدق للميت بثلاث أيام أو بسبعة أيام أو بأربعين يومًا‏؟‏

ج2‏:‏ تشرع الصدقة عن الميت المسلم مطلقًا، أي بدون أن يتحرى بها ثلاثة أيام من موته، أو سبعة أيام أو أربعين يومًا، لورود السنة بالتصدق وعدم ورودها بتحري يوم معين من تاريخ موته‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو/ عبد الله بن غديان

نائب الرئيس/ عبد الرازق عفيفي

رئيس اللجنة/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏4669‏)‏

س1‏:‏ إن بعض الناس يجعلون للميتين طعامًا في شهر رمضان على كل فرد ميت، فهل هذا جائز أم لا‏؟‏ أفيدونا في هذا مع الدليل‏.‏

ج1‏:‏ تشرع الصدقة عن الميتين من المسلمين، وثبت شرعًا أنها تنفعهم، وهذا هو مذهب أهل السنة، لكن ليس لها وقت معين بل في أي وقت تصدق المسلم عن ميت مسلم نفعه ذلك، وإذا تصدق في أوقات الفضائل كرمضان وعشر ذي الحجة كان ذلك أفضل‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو/ عبد الله بن غديان

نائب الرئيس/ عبد الرازق عفيفي

رئيس اللجنة/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الفتوى رقم ‏(‏8975‏)‏

س‏:‏ إن لي والدًا قد توفي وأنا أرغب أن أقوم له بعمل صدقة مادمت على قيد الحياة، أرجو من سماحتكم الفتوى ما هو أحسن وأفضل الشهور الذي تستحب فيه الصدقة، وهل تجب الصدقة عن المتوفى في أي مدينة من مدن المملكة العربية السعودية، أو البلدة التي توفي بها، علمًا أنني من سكان مكة المكرمة، والمتوفى في المنطقة الجنوبية‏؟‏ أفتونا عن ذلك جزاكم الله خيرًا‏.‏

ج‏:‏ إن صدقتك عن والدك المتوفى عمل طيب، وأفضل الشهور شهر رمضان، والعشر الأول من شهر ذي الحجة، لما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ولا تجب الصدقة عنه في بلد ما، إنما يندب ذلك، وأفضل البقاع مكة المكرمة لما في ذلك من مضاعفة الأجر، إذا وجد فيها من هو محتاج للصدقة، وإلا فالأفضل صرفها في أشد الفقراء حاجة في أي مكان، وفي الفقراء من الأقارب أفضل وأعظم أجرًا لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ ‏(‏الصدقة على الفقير صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان‏:‏ صدقة وصلة‏)‏ ‏[‏أخرجه أحمد 1/333، 370، والبخاري 3/193، وأبو داود 3/301ـ302، برقم ‏(‏2882‏)‏، والترمذي 3/48، برقم ‏(‏669‏)‏، والنسائي 6/250ـ251،252ـ253 برقم ‏(‏3650، 3655‏)‏، والبيهقي 6/278‏.‏‏]‏‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو/ عبد الله بن غديان

نائب الرئيس/ عبد الرازق عفيفي

رئيس اللجنة/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عمل البر للأموات

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏11623‏)‏

س1‏:‏ لي أقارب ماتوا منذ زمن بعيد، ولم يورثوا شيئًا، وليس لهم وارث، هل يجوز لي أن أحج لهم من حلالي‏؟‏

ولي عم لم يأت عليه أحد من الأولاد، ولم يورث شيئًا، وأنا لي وقف هل يجوز أن أشركه معي في الوقف الذي يخصني‏؟‏

كذلك والدتي ووالدي ماتا وأنا طفل صغير، هل يجوز أن أشركهم في وقفي مع العلم أنني غني وأملك حلالا كثيرًا‏.‏

ج‏:‏ أولًا‏:‏ يجوز لك الحج عن أقاربك الميتين إن كنت قد حججت عن نفسك‏.‏

ثانيًا‏:‏ يجوز لك أن تتصدق عن أقاربك جميعًا بصدقة واحدة، كما يجوز لك أن تخص كل واحد منهم بصدقة وحده‏.‏

ثالثًا‏:‏ يجوز لك أن تشرك عمك ووالديك في الوقف الذي يخصك، وهذا من البر والإحسان إليهم؛ إذا كنت لم توقف حتى الآن، أما إذا كان الوقف قد صدر منك منجزًا فليس لك أن تغيره، بل هو على ما صدر منك، إذا كان موافقًا للشرع المطهر‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو/ عبد الله بن غديان

نائب الرئيس/ عبد الرازق عفيفي

رئيس اللجنة/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

التصدق عن الميت وعلم الميت بها

السؤال السادس من الفتوى رقم ‏(‏2143‏)‏

س6‏:‏ إذا ضحى شخص عن والده المتوفى أو تصدق عنه، أو دعا له، وزار قبره، فهل يحس أنه من ابنه فلان‏؟‏

ج6‏:‏ الذي دلت عليه نصوص الشريعة انتفاع الميت بصدقة الحي عنه، ودعائه له، والضحية عنه نوع من أنواع الصدقة، فإذا أخلص المتصدق في صدقته عن الميت وفي دعائه له، انتفع الميت، وأثيب الداعي والمتصدق فضلًا من الله ورحمة، وحسبه أن يعلم الله منه الإخلاص وحسن العمل، ويأجر الطرفين، أما أنه يحس الميت بمن أسدى إليه المعروف فلم يدل عليه دليل شرعي فيما نعلم وهو أمر غيـبي، لا يعلم إلا من وحي الله تعالى لرسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو/ عبد الله بن غديان

نائب الرئيس/ عبد الرازق عفيفي

رئيس اللجنة/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الفتوى رقم ‏(‏4045‏)‏

س‏:‏ ذهبت للحج، وكان عندي والدة عاجزة، وقالت أريد الذهاب للحج وهي قد حجت فرضها، وأكثر وعندي ‏(‏عجلة‏)‏ ‏[‏العجلة‏:‏ هي الأنثى الصغيرة من البقر‏.‏‏]‏، فعمدتها في غيابي للحج أن تتصدق بها ذبحًا، فما كان من أمرها إلا أن تركتها، ثم بعد الحج أعطيتها غنم تصدقت بها، ثم توفيت والدتي والبقرة موجودة عندنا، وأرغب أن أجعل مثوبة هذه البقرة لوالدتي، فهل يجوز بيعها ودفع قيمتها في عمارة مسجد محتاج إلى فلوس أو أذبحها وأقسم لحمها‏؟‏

ج‏:‏ إن بعتها وجعلت قيمتها في بناء مسجد أو ذبحتها وقسمت لحمها على الفقراء جاز ذلك؛ لأن الكل قربة إلى الله تعالى، ونرجو لك ولأمك في ذلك الأجر الجزيل‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو/ عبد الله بن غديان

نائب الرئيس/ عبد الرازق عفيفي

رئيس اللجنة/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الدعاء بعد صلاة الجنازة

السؤال الثاني عشر من الفتوى رقم ‏(‏5005‏)‏

س12‏:‏ هل يجوز قراءة سورة الفاتحة وسورة الإخلاص في مكان وسكن متوفى بعد ثلاثة أيام أم هي بدعة سيئة‏؟‏

ج12‏:‏ لا نعلم دليلًا لا من الكتاب ولا من السنة يدل على مشروعية قراءة سورة الفاتحة وسورة الإخلاص أو غيرهما في مكان أو سكن المتوفى بعد ثلاثة أيام، ولا نعلم أن أحدًا من الصحابة أو التابعين أو تابعي التابعين نقل عنه ذلك، والأصل منعه؛ لقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ ‏(‏من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد‏)‏ ومن ادعى مشروعيته فعليه الدليل‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو/ عبد الله بن غديان

نائب الرئيس/ عبد الرازق عفيفي

رئيس اللجنة/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الاستئجار لقراءة القرآن على القبر

الفتوى رقم ‏(‏1540‏)‏

س‏:‏ ماحكم استئجار من يقرأ القرآن على قبر الميت أو على روحه‏؟‏

ج‏:‏ لا يجوز استئجار من يقرأ القرآن على قبر الميت أو على روحه، ويهب ثوابه للميت؛ لأنه لم يفعله النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا أحد من السلف، ولا أمر به أحد من أئمة الدين، ولا رخص فيه أحد منهم فيما نعلم، والاستئجار على نفس التلاوة غير جائز بلا خلاف‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو/ عبد الله بن غديان

نائب الرئيس/ عبد الرازق عفيفي

رئيس اللجنة/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الفتوى رقم ‏(‏142‏)‏

س‏:‏ ماحكم الإجارة على قراءة القرآن للموتى، سواءً على القبر أو ليلتي التعزية وغيرها، هل يصل ثواب القراءة بالأجرة إلى الميت، أم هي باطلة، وإذا كانت باطلة فهل يأثم القارئ الذي يأخذ الأجرة والمعطي له أيضًا‏؟‏ انتهى‏.‏

ج‏:‏ قراءة القرآن عبادة من العبادات البدنية المحضة، لا يجوز أخذ الأجرة على قراءته للميت، ولا يجوز دفعها لمن يقرأ، وليس فيها ثواب، والحالة هذه، ويأثم آخذ الأجرة ودافعها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية‏:‏ ‏(‏لا يصح الاستئجار على القراءة وإهداؤها إلى الميت، لأنه لم ينقل عن أحد من الأئمة، وقد قال العلماء‏:‏ إن القارئ لأجل المال لا ثواب له، فأي شيء يهدى إلى الميت‏؟‏‏)‏ انتهى‏.‏ والأصل في ذلك‏:‏ أن العبادات مبنية على الحظر، فلا تفعل عبادة إلا إذا دل الدليل الشرعي على مشروعيتها، قال تعالى‏:‏ ‏{أطيعوا الله وأطيعوا الرسول‏}‏ ‏[‏سورة النساء، الآية 59‏].

‏وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ ‏(‏من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد‏)‏، وفي رواية‏:‏ ‏(‏من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد‏)‏، أي‏:‏ مردود على صاحبه، وهذا العمل الذي سأل عنه السائل لا نعلم أنه فعله النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو أحد من أصحابه، وخير الهدي هدي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وشر الأمور محدثاتها، والخير كله في اتباع ما جاء به الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ، مع حسن القصد، قال تعالى‏:‏ ‏{‏ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى‏}‏ ‏[‏سورة النساء، الآية 59‏.‏

‏]‏‏.‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون‏}‏ ‏[‏سورة البقرة، الآية 112‏.‏

‏]‏، والشر كله بمخالفة ما جاء به رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصرف القصد بالعمل لغير وجه الله‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو/ عبد الله بن غديان

نائب الرئيس/ عبد الرازق عفيفي

القراءة عن الميت

الفتوى رقم ‏(‏1207‏)‏

س‏:‏ سمعت بعض طلبة العلم يقول في الحرم المدني‏:‏ إن استئجار من يدرس قرآنًا على نية الميت ليس بمشروع، وبما أن هذا فاش في بلدنا وغيرها فإني آمل منكم الفتوى بما يقتضيه الدليل، وكيف يعمل بالمال الذي أوصى به الميت في درس قرآن على نيته‏؟‏

ج‏:‏ استئجار من يقرأ قرآنًا على نية الميت تنفيذًا لوصيته التي أوصى بها من الأمور المبتدعة، فلا يجوز ذلك، ولا يصح؛ لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ ‏)‏من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد‏(‏، وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ ‏)‏من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد‏(‏‏.‏ والمال الذي وصى به هذا الميت ليدفع أجرة لقارئ على نيته تصرف غلته في وجوه الخير، فإن كان له ذرية فقراء تصدق عليهم منه بقدر ما يدفع حاجتهم، وهكذا من يحتاج إلى المساعدة من متعلمي القرآن وطلبة العلم الشرعي، فإنهم جديرون بالمساعدة من هذا المال، وهكذا بقية وجوه الخير‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو/ عبد الله بن غديان

نائب الرئيس/ عبد الرازق عفيفي

رئيس اللجنة/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

قراءة القرآن عند القبر

السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم ‏(‏1333‏)‏

س1‏:‏ هل يجوز قراءة الفاتحة أو شيء من القرآن للميت عند زيارة قبره، وهل ينفعه ذلك‏؟‏

ج1‏:‏ ثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه كان يزور القبور، ويدعو للأموات بأدعية علمها أصحابه، وتعلموها منه، من ذلك‏:‏ ‏(‏السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية‏)‏، ولم يثبت عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قرأ سورة من القرآن أو آيات منه للأموات مع كثرة زيارته لقبورهم، ولو كان ذلك مشروعًا لفعله، وبينه لأصحابه؛ رغبةً في الثواب، ورحمةً بالأمة، وأداءً لواجب البلاغ، فإنه كما وصفه تعالى بقوله‏:‏ ‏{‏لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم‏}‏ ‏[‏سورة التوبة، الآية 128‏‏].‏

‏ فلما لم يفعل ذلك مع وجود أسبابه دل على أنه غير مشروع، وقد عرف ذلك أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ فاقتفوا أثره، واكتفوا بالعبرة والدعاء للأموات عند زيارتهم، ولم يثبت عنهم أنهم قرأوا قرآنًا للأموات، فكانت القراءة لهم بدعة محدثة، وقد ثبت عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال‏:‏ ‏(‏من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد‏)‏ متفق عليه‏.‏

س2‏:‏ نشاهد في كثير من بلاد المسلمين استئجار قارئ يقرأ القرآن، فهل يجوز للقارئ أن يأخذ أجرًا على قراءته، وهل يأثم من يدفع له الأجر على ذلك‏؟‏

ج2‏:‏ قراءة القرآن عبادة محضة، وقربة يتقرب بها العبد إلى ربه، والأصل فيها وفي أمثالها من العبادات المحضة أن يفعلها المسلم ابتغاء مرضاة الله، وطلبًا للمثوبة عنده، لا يبتغي بها من المخلوق جزاءً ولا شكورًا، ولهذا لم يعرف عن السلف الصالح استئجار قوم يقرؤون القرآن للأموات أو في ولائم أو حفلات، ولم يؤثر عن أحد من أئمة الدين أنه أمر بذلك أو رخص فيه، ولم يعرف أيضًا عن أحد منهم أنه أخذ أجرة على تلاوة القرآن، بل كانوا يتلونه رغبة فيما عند الله سبحانه، وقد أمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من قرأ القرآن أن يسأل به، وحذر من سؤال الناس، روى الترمذي في سننه عن عمران بن حصين أنه مر على قارئ يقرأ ثم سأل؛ فاسترجع ثم قال‏:‏ سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول‏:‏ ‏(‏من قرأ القرآن فليسأل الله به، فإنه سيجيء أقوام يقرؤن القرآن يسألون به الناس‏)‏، وأما أخذ الأجرة على تعليمه أو الرقية به ونحو ذلك مما نفعه متعد لغير القارئ فقد دلت الأحاديث الصحيحة على جوازه؛ لحديث أبي سعيد في أخذه قطيعًا من الغنم جعلًا على رقية اللديغ، الذي رقاه بسورة الفاتحة، وحديث سهل في تزويج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ امرأة لرجل بتعليمه إياها ما معه من القرآن، فمن أخذ أجرًا على نفس التلاوة أو استأجر جماعة لتلاوة القرآن فهو مخالف للسنة، ولما أجمع عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو/ عبد الله بن غديان

نائب الرئيس/ عبد الرازق عفيفي

رئيس اللجنة/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏1504‏)‏

س3‏:‏ ما الذي يقصد بحديث ‏(‏اقرؤا على موتاكم يس‏)‏ ‏؟‏

ج3‏:‏ روى أحمد وأبو داوود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم، عن معقل بن يسار، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال‏:‏ ‏(‏اقرؤا على موتاكم يس‏)‏، ولفظه عند الإمام أحمد‏:‏ ‏(‏يس قلب القرآن، لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له واقرؤها على موتاكم‏)‏ ‏[‏أخرجه أحمد 5/26، 27، وأبو داود 3/489 برقم ‏(‏3121‏)‏، وابن ماجه 1/466 برقم ‏(‏1448‏)‏، وابن أبي شيبة 3/237، وابن حبان 7/269 برقم ‏(‏3002‏)‏، والطبراني 20/219، 220، 231 برقم ‏(‏510، 511، 541‏)‏، والحاكم 1/565، والطيالسي ‏(‏ص/126‏)‏ برقم ‏(‏931‏)‏، والنسائي في ‏(‏عمل اليوم والليلة‏)‏ ‏(‏ص/ 581، 582‏)‏ برقم ‏(‏1074، 1075‏)‏، والبيهقي 3/383، والبغوي 5/295 برقم ‏(‏1464‏)‏‏.‏‏]‏، هذا حديث صححه ابن حبان، وأعله يحيى بن القطان بالاضطراب، وبالوقف ، وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه المذكورين في سنده، وقال الدار قطني‏:‏ هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث‏.‏ وعلى هذا فلسنا في حاجة إلى شرح الحديث؛ لعدم صحته، وعلى تقدير صحته؛ فالمراد به، قراءتها على من حضرته الوفاة ليتذكر، ويكون آخر عهده بالدنيا سماع تلاوة القرآن، لا قراءتها على من مات بالفعل، وحمله بعضهم على ظاهره، فاستحب قراءة القرآن على الميت بالفعل لعدم وجود ما يصرفه عن ظاهره، ونوقش بأنه لو ثبت الحديث وكان هذا المراد منه لفعله النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونقل إلينا لكنه لم يكن ذلك كما تقدم، ويدل على أن المراد بالموتى في هذا الحديث لو صح‏:‏ ‏(‏المحتضرون‏)‏؛ ما رواه مسلم في صحيحه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال‏:‏ ‏(‏لقنوا موتاكم‏:‏ لا إله إلاَّ الله‏)‏ فإن المراد بهم‏:‏ المحتضرون، كما في قصة أبي طالب عم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو/ عبد الله بن غديان

نائب الرئيس/ عبد الرازق عفيفي

رئيس اللجنة/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز